المحقق الحلي
506
المعتبر
قال العلماء إلا مالكا " فإنه أوجب في المعلوفة بالظواهر الموجبة في الجنس . وقال قوم إن مالكا " تفرد بذلك . لنا قوله عليه السلام : ( في سائمة الغنم الزكاة ) ( 1 ) وهو يدل على اختصاص الزكاة بالسايمة ، وما روي عن علي عليه السلام قال : ( ليس في البقر العوامل صدقة ) ( 2 ) ومثله روي عن معاذ وجابر . ولأن الزكاة تجب في المال الذي يطلب نتاجه ونماؤه والعطف يستوعب النماء . ومن طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم وبريد وفضيل بن يسار وزرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : ( ليس على المعلوفة شئ إنما ذلك على السائمة الراعية قلت فما في النجت السائمة قال مثل ما في الإبل العراب ) ( 3 ) . فرع لو علفها بعض الحول . قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : اعتبر الأغلب وبه قال أبو حنيفة ، لأن اسم السوم لا يزول بالعلف اليسير ، ولأنه لو اعتبر السوم في جميع الحول لما وجبت إلا في الأقل ، ولأن الأغلب يعتبر في سقي الغلات فيعتبر في السوم . وقال الشافعي ينقطع الحول بالعلف ولو يوما " إذا نوى العلف وعلف ، لأن السوم شرط كالملك فكما ينقطع بزوال الملك ينقطع بزوال السوم ، ولأن العلف مسقط والسوم موجب فإذا اجتمعا سقطت الزكاة ، كما لو كان معه نصاب بعضه سايم
--> 1 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 100 . 2 ) وجدنا رواية على هذا المضمون عن أبي عبد الله ( ع ) في الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 7 ح 5 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 7 ح 1 وباب 3 ح 1 .